الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
70
سلامة القرآن من التحريف
الكاشاني " ( 1 ) و " المحقق الكاظمي البغدادي " ( 2 ) و " الشيخ جعفر الكبير " ( 3 ) و " السيد الخوئي " ( 4 ) و " العلامة الطباطبائي " فاستدل العلامة الطباطبائي على هذا القول بما نصُّه : " . . . ولو كان مخالفته في بعض الحقائق الدينية لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرد اعراضهم عما جمعه واستغنائهم عنه " ( 5 ) . نعم خالف في هذا المعنى شرذمة قليلة من الأخباريين كالمحدّث النوري الذي أصرّ - كعادته - على أن الاختلاف كان في نفس القرآن حقيقة ( 6 ) . وجاء بالرّوايات من الفريقين من دون تأمل وتدبر في مفادها ومعناها ، وسيأتي إن شاء الله في المقام الثاني انّ أكثر هذه الرّوايات لا مساس له بمسألة مصحف الإمام عليه السلام وما ورد في شأنه . فبعضها مطعون في طرقها ، وبعضها محمول على ما قلنا وإلا فمع معارضتها بأدلّة صيانة القرآن عن التّحريف ساقطة لا محالة . وأما قول علماء أهل السنة في شأن مصحف الإمام علي عليه السلام فقد قال محمّد بن سعد : " فزعموا أنّه [ أي الإمام علىّ عليه السلام ] كتبه على تنزيله ، وقال محمّد بن سيرين : فلو اُصيب ذلك الكتاب لكان فيه علم " ( 7 ) . وقال ابن اشته :
--> 1 - الصافي في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 46 والوافي : ج 9 ، القسم الثالث من الجزء الخامس : ص 1779 . 2 - شرح الوافية في علم الأصول نقلاً عن فصل الخطاب : ص 120 . 3 - كشف الغطاء : ص 274 . 4 - البيان : ص 223 . 5 - الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ، ص 116 . 6 - فصل الخطاب : ص 97 . 7 - الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 338 .